الاثنين، 2 ديسمبر 2013

لمن الورد



عندما أحببت لم افكر أن لذلك حدود ... فقط تركت الغير محدود ( الحب ) داخلي يعبر كل حدود لم أفكر ان يكون لذلك نهاية فقط بداية مليئة بكل ما تحمله الكلمة من معاني .. و عندما نطقت بها لم يكن بلساني ... إنه اعتقاد و له ضوابط و له شيوخ و مريدين ... إنني لا أحب كحبهم ... ذلك الذي ينتهي بنيل مراد أو هدف ... فقط أحببت كما تعلمت .. و ظللت أكتب في هاتين العينين حتى الدمع الذي لم يكن من ردة فعل كنت أفهمه ... ان التقاء رموشها كان يشبه بر الأمان الذي يصل اليه المسافر و عندما كانت تعيد الكرة كنت أصرع مرتين ... في الربع الأخير من الشهر الماضي طورت حبي و تركت مسافات بين انتاجه كل ساعة و لما امتلأ ما بقلبي اضطررت لإفراغه فأحبتني المدينة بأكملها ... كنت أود ان اخبرهم أني لم اقصد ذلك ... و انني مثلهم أسكن فيما يسكنون ... لكني فضلت الا يفهموا ... لأنهم لا يفهمون اكبر من ذلك و منشغلون بشرورهم و سعيهم وراء تلك العملات النقدية التي يشترون بها ضمائرهم ... أسكنت ما حدث ليلاً في أعماق القلب الذي يحدث امراً لم أفهمه .. ترى ما هي المفاجآت الجديدة لك أيها القلب ألم تنسى الكارثة التي أوقعتني بها الربيع الماضي عندما جعلت الورود تلتف حولنا و العصافير التي لم تيأس من التغريد و عندما استيقظ اول بشري كانت الطامة الكبرى و ظلت المدينة تسخر مني حتى أشغلتهم بكل ما اوتيت من فكر ... فأنا لا أرغب أن ينعتك احدهم بالمجنون كما أن احداً منهم لا يفهم تلك اللغة  ...
الشيء الوحيد الذي قمت بمشاركتهم فيه هو أننا نسكن على هذا الكوكب و عندما اقترنت بامرأة كانت تسكن في الشارع المجاور ... أذكر عندما التقينا للمرة الأولى و كنت مستغرقاً في التفكير عندما اقترب الظلام من مهاجمتنا و كانت هي مستغرقة في الحزن لكنها لم تجد شيئاً غريباً أكثر مني حتى تضحك بسببه فكنت لا أفهم معظم الكلمات التي كانت تنطقها عندما سألتني عن موعد القطار و ما جعلني أرغب في الاقتراب منها ... ابتسامتها التي كانت تحدث عن الفرح ... مبهجة تلك المرأة التي عندما تضحك تسقط ديوننا ... و عندما تبتسم يولد الأمل ... فأجبتها ... هل أحببت من قبل ؟ و لما أفاقت من الصدمة أخبرتني بأنني أغرب من شاهدت ... أجابت و هل أحببت أنت باستعلاء ... فأجبتها ... نعم ... أنت ... عندها لم تنفجر في الضحك كما كنت متوقعاً لكنها ظلت تنظر في عيناي حتى ذبت ... و قالت ... لم أكن اعلم أنني ساحرة الى هذه الدرجة ... و القطار الذي كانت تسأل عنه قمنا باللحاق به سوياً ... كانت تعلم اين يتجه ... و كنت أعلم أنه قد تم اسري ......... أجمل ما في الأمر .. أن الزمان توقف و نسيت كل الأوامر التي يجب تنفيذها و نفذت أمر واحد فقط هو أمر الحب ... و حتى الأغنية التي ذكرت ذلك لم تذكر أن هناك امراً آخر لم يتم اكتشافه وقتها ...
مرت الأيام و كلما مر يوم أطمئن على الثروة التي حققتها ... فقد زاد حبي .. حتى ظننت أني قيس ... و فزت عليها أذكر أن آخر مرة تم التحدي بيننا احمر وجهها ... ففازت
سبحان الله كيف كنا سنعيش الحياة دونهن ... إن الرجال يحتاجون هذا الحس ... و هذا اللطف ... انهم يستمدون قوتهم من قوة النساء.. من قال أن المرأة ضعيفة ... فكره ضعيف ...
سافرت الى قرية يوجد فيها ورود نادرة لها نفس الرائحة الطبيعية التي في جسدها فجمعت لها الورود التي حملت سري ... و نظمتها أعطيتها كل اهتمامي و حبي ... و عندما عدت لم أخبرها بعودتي ... راقبتها و هي تمشي كانت كغزال لم ترى عيني مثلها و بعد لحظات أتى عاشق بسيارة فارهة قبلها ... و سارا معاً بالسيارة التي ثمنها يعادل ثمن نصف بيوتنا بساكنيها
لم أكن أعلم أنه عندما تحب لا بد ألا تحب كثيراً ...
تمت هزيمتي في موقعة شارعنا ...... و منذ ذلك اليوم لم أعد أذهب الى قرى تزرع الورد النادر و لم أتحدث عن كوكب غير الأرض حتى النجوم لم تعد تتعرف علي و الوقت الذي تقترب فيه مني سيدة يكون باللون البنفسجي و تتحول الى شخصيات كرتونية . 

الأحد، 1 ديسمبر 2013

أنا





كنت أرغب في معرفة المزيد عني ..... سألت الجيران فلم أخرج بنتيجة ........ سألت أبنائي فأخبروني انني الطفل الرابع بينهم ... و عندما تجاذبت أطراف الحديث مع زوجتي قالت انني اشبهني  كثيراً ... احترت كثيراً في هذا الشخص الذي يصدر أخطر قراراتي ... إنني حتى لم أهنيء  بمجرد التفكير ... 
يسكن هذا الجسد مذ عرفته و يحطم كل شيء الا قلبه ... نتنازع دوماً و ينتصر .. هو ... نختلف و يصيب ... هو ... دوماً كنت أحب الشعر ... و يجيد الحزن ... أنا رومانسي بطبعي ... و هو جاد ثقيل الظل ... الدنيا لم تعد تسعنا معاً ... إما أن ينتصر أو أفعل أنا 
و في الصباح أنزلت هذا الإعلان في الجريدة ......... إذا تحدث معكم شخص يسمى - أكمل - تأكدواً أنه  مبتسم  و لا يقول فحشاً ... فإذا لم يفعل ؟ فانا غير مسئول عما سيخبركم به .. و كان هذا اول احتكاك رسمي به ... ساءت العلاقة بيننا و أصبح لا يكترث لأمري ... و عندما قررت أن أحب - ذكر أسوأ ما في الحب لها ... و علمت بعد ذلك انه أخبرها بأنني فلاح و أنني لم أترك  الزراعات الا في العام الماضي و أن ذوقي يشبه ذوق الرعاة ...... لست اعلم كيف أعاقبه ؟ ... حاولت ان أتصالح معه ... لكنه خبيث و يعلم عن الألاعيب أكثر من علمي بالأقاويل ... جربت ان أعاديه لكنه بارد جداً و لا يغتاظ لشيء - إلا  قول الحق ... و عندما أردت الاستغناء عنه - علمت ان هناك شرطاً أساسياً لمشاركتنا هذا الجسد ... عند الفراق يتم دفن الجسد ... و أصارحكم القول مازلت أحلم بأن أعيش كما أريد رغم ان ما أريد لا يرغب في العيش
صرخت و فعلت كما تفعل الأم مع ولدها العاصي فبقي يضحك لمدة أسبوع ... قمت أخيراً بمجاراته ... فتحدثت بنفس لغته ... كرهت البشر ... تنازلت عن جزء من وقاري ... ذكرت الشر بالخير ... فصار صديقاً لكن ضميري أصبح يؤنبني ... ترى هل يسكن هذا أيضاً معنا و نتشارك ثلاثتنا هذا البدن .. كيف أتحمل كل هذه المتناقضات 
لقد تحولت الى اتوبيس يسكن فيه  أنا و ضميري و الشخص الذي لا أعرفه و يتحكم في القرارات المصيرية و مشاعر و حب 
و الحيرة الأكبر هي عندما أريد أن أخاطب هذا الشعب ... ما هي اللغة التي سيفهمونها ؟... و عندما اقرر أمراً .. من ذا الذي سينفذ ؟.. هل كان يجب علي أن أسكن معهم ؟ إنهم حتى ليست لهم وجهة معروفة ... و لا يتوقف الأوتوبيس في محطات و ينزل أحدهم ......... و لا يتوافقون حتى في الذوق العام ......... هناك الفلاح البسيط ....... و نقيضه الوزير المعزول ابن الذوات     - و العاشق الذي لم يعشق مثله أحد - كما يوجد  الضمير الذي يقوم بوزن حبة الرمل ... و هناك أخيراً الشخص  الذي  لا  أعرفه  و  يتحكم في القرارات المصيرية

  

الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

المرأة




خطر جداً المخلوق المسمى ...... المرأة 
نظل نبحث عنها طوال الوقت
و عندما نجدها .... نقاتل لمرافقتها ... ثم نبدع للفت نظرها .... و نضحي بأنفسنا عندما تحبنا
من يقول أنها ضعيفة ... مختل
و من يؤكد انها الأغبى ... غبي 
المرأة ذكية ... و لا تنسى مثلنا نحن الرجال ... و تقارن بين الأحداث و تكشف الكذب
نحــــــــن ينتهي اليوم لدينا عندما يأتي الصباح فنمضي لنكافح و هي لا تنتهي لديها الأيام ... مقارنات بين الأحداث
كنت قبل التحاقي بالجامعة لا أعرف عنها الكثير و كنت أخجل من ظلي ...تعلمت أن الفتاة التي بجانبك مثلك تماماً 
و ربمـــا  - أجدع - منك أيضاً .. و علمت ان هناك تحدي لطيف من هو أكثر تفوقاً - و طبعاً كنا نخسر في النهاية 
و عندما بدأت أحب حقيقة و ليس في سري علمت أن الحب شيئ جميل جداً ... خاصة إذا كان متبادلاً 
أنا لن أخبركم ما الذي حدث بعد ذلك .. فقد دمرني حبي
لكني تعلمت أنه إذا أحببت بصدق امرأة لم تعرف الحب أصلاً ... فأنت المخطئ
كيف تحب من لا تحب
و تعلمت أيضاً أنه يمكنك إصلاح الخطأ و أنك ستجد من تستحق حبك

و ألا تبكي على من لا تستحق دموعك 

أسير عينيك




في البداية لم أكن اصدق أن رجلاً قد يضحي بنفسه من أجل امرأة
أو يقتل ... أو يذهب الى الجحيم
لم اكن أعلم عن الحب ...... و عندما أسرتني عينيها ... تعلمت كل فنون القتال من أجلها 
 أقاتل أعدائها .. أقاتل الحزن .. الزمن ... الشوق ... و اقاتل نفسي حتى تحبها أكثر من اللازم
بل الحب الذي لم يسمعوا عنه من قبل ... حب يتناسب مع شوقي اليها 
و تعلمت أن وصول الرجل منا الى حب حبيبته أهم من الحياة نفسها 
في شركتنا الصوت عال ... و أن تثبت نفسك لا بد ان تتعلم كل أنواع الصراخ و بأصوات مسرحية جهورية 
و العمل لا ينتهي رغم أن العمر ينتهي
و أفضل ما في الأمر أنهم يعتقدون اننا مهرة و أننا خبراء إيطاليون ....  لا يعلمون ان العشرة منا بدينار
و خاصة حينما تخفي رأسك في ملفات ... و تبعثر بعض الأوراق حولك و تعقد حاجبيك 
الجدير بالذكر أننا جميعاً نتحول الى خلصاء و حريصون على العمل
عندما يأتي الرجل الذي يرتدي الوشاح المسمى - الغترة -
نحن لم نخدعه ... أو لم نقصد ... كما انه لم يخدعنا بل كان صريحاً منذ البداية ... في وصفنا بأننا مجرد عمالة 
الحقيقة انه رجل جيد ... لكننا لم نتعلم أن نبقى جيدين
التمثيل الذي نقوم به لم نشاهده حتى في المسلسلات 
 ... و حتى اليوم لم يكتشف هذا المسكين أننا مهرجون
الشقاء أننا نصدق انفسنا احياناً و أننا موظفين ... و الشقاء الأكبر عندما يصدق هو نفسه و يتعامل معنا على هذا الأساس ... 
سلسلة طويلة من الأحداث لم نعرف أولها من آخرها  
تبدأ بوجود امرأة و تكونت من أجل امرأة و تنتهي بامرأة ... فقد اشقاني كثيراً هذا الحب 
و كنت أتمنى ألا أحمل هذه الصفات الرقيقة التي لا تحملها غير عذراء ... مشاعر ... مزيد من المشاعر و حب فياض
عندما لم تستحقه حبيبتي الأولى ... قمت بتوزيعه على المحيطين ففاض ...
لم اعد اعلم أين اوزعه ... فهو كثير ... لست اعلم كيف تكون .. لكني أعلم كيف أزيده 
يقولون ان هرمونات الحب أرق من هرمونات الأنوثة 


الشقاء أننا تعلمنا كيف نحب لكننا لم نتعلم كيف نكره !!

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

عندما استدارت لتسرق القمر



عندما استدارت لتسرق القمر كنا قـــــــد خسرنـــــا من أعمارنـــــــا ربيعـــــــــاً جديـــــــــــــــداً
و استحالت الحياة دون عودتها و كنا نشبه الأيام التي لم ترى رائحــــــــــــــة الدفــــــــــــــــيء
و استقل البرد مع مريديه و أخذ يسكب منه حتى وصلــــــــــــــــت الى قلوبنــــــــا رسالتـــــــــه
هــــــــــــــــــل كــــــــــــــــان يجب عليكي الرحيل ؟ ألم تدركــــــــــــــي بعد أن من يحبك بصدق 
هو نفسه الذي لا يستطيع النطق بذلك  
كنا نتحايل على الحراس بكل الحيل حتى نتمكن من رؤية طيفك .... و في ذات يوم ظللت أحبك
حتى الجدران صارت أنعم .. و كنت لا أصدق أن نغماتي يتغنى بها العصافيــــــــــــــــــــــــــر ..
و بحبي فقط يمكن أن تجرى أنهاراً في أرض لم تراهـــــــــــــــــــــــــــــــا غير الشمس ......  
لم يكن يسكننا أمل .. و كنا رعاياكي الذين تخلى عنهم الزمن  و ظللنا نحبك في ســــــرنا ......
أنا احبك بقدر البحر و هو يحبك بقدر الشجر ... لم نفكر أبداً أن أحداً لا يقيس حبه
في هذا الزمن بتلك المقاييس ...
كما انه لا يوجد أحد يقيس حبه أصلاً  أو متى سنلتقي ...... أو انهــــــم يعدونا من فصيلتهم ...
كانوا دوماً يطلقون علينا ( عاطفيـــــــــــــون ) أهــــــــــــــذا يعنـــــــــــــي أنهم اعلى درجة ...
إنهم حتى لا يخبئون في قلوبهم حــــــــــب أو يحملـــــــــــــون داخلهـــــــــــم مشاعـــــــــــــر
لكني كنت واثقاً أن المرأة التي تستطيع أن تشبه القمر قادرة على أن تلتقي برعاياها ذات يوم

و عندما سيحدث لا بد ان تقبليني وحدي ... فلسنا مجموعة نحبــــــــــك ... أنا مجموع حبك ...

السبت، 9 نوفمبر 2013

ترى كم هو المتبقي لك ايها الشقي

حتى  تصل الى أي حلم من أحلامك
هل تذكر حقاً طموحاتك
لا تخبرني أنك ترغب في الرئاسة
أو انك أساساً تفهم في السياسة 
ألم تعلم بعد انه قد فاتك القطار 
و ان من حلم قبلك قام بتحقيق أحلامه
و قام بالحلم مرة ثانية
و أنت ما زلت كما انت لم تبرح مكانك
تفكر كيف سيكون الحال إذا تحقق شيء
و ما هي الفرحة التي ستحل بك ...
إنك حتى لم تفهم
أن هناك احلام
و هناك رجال يحققون الأحلام
فقط جعلت نفسك تحب بنهم حتى سخروا منك
و كذلك ظللت تؤلف بين قلوب أناس لم يتعلموا حتى الرحمة
و أصررت أن تبقى في نفس موقعك حتى تراهم جميعاً سعداء
أم تذكر أن بين هؤلاء يوجد .... أنت ...... ألا تستحق .... أنت
أن تعتني بنفسك و تقوم بإسعادها
أنت أكثر انسان أشفقت عليــــــــه
مازلت تسجن نفسك في نفس الإطــار
رومانسي ... رق قلبه حتى صار يشبه ابنه ...
مقاتل يحمل ورداً ينسى أن السلاح السيف
أحمق ضاع عمره و هو يبحث عن عنوان لأشعاره


ترى كم هو المتبقي لك أيها الشقي حتى  تصل الى أي حلم من أحلامك

انهم ينادون على الموتى



توفي اليوم السيد غراب البين
و ستشيع الجنازةمن مسجد القرية بعد صلاة العصر
و قبل ذلك هذا الغراب له من الأخوة عشرة
و أقارب ليس لهم حصر
كل هؤلاء يتم ذكرهم من فوق المأذنة ..
كنت أرغب في النوم   و عند ذكر الموت
ظللت أفكر هل سينادون علي يوماً
و أنني من عائلة كبيرة و لي من الأبناء ثلاث   ترى ما الذي سيفعلونه بي
أقسم انني الطفل الرابع بين أبنائي و قد كبرت فجاة

و أن من قام بالذنب رجل لا أعرفه و لا يعرف مني غير  اسمي  

الأحد، 3 نوفمبر 2013

المدينة الفاضلة 2



كان يفصل بيننا جدار واحد و لم يكن يفهم أحدنا الآخر ... الآن بيننا زمان كامل أخبروني بالله عليكم كيف سيتعرف احدنا على الآخر .... امتلكت كل أسباب السعادة و لم اشعر بها و اليوم بعد أن أصبحت الأخير شعرت بشيء واحد فقط " رائحتها " كم كانت حلوة هذه السعادة التي يحكون عنها و بعد ان قاربنا على النهاية نرغب و بشدة في بداية أفضل و استعدنا جميعاً الروح الجميلة و ألا نخطيْ هذه المرة و وضعت الخطة التي من أجلها سنكون مدينة فاضلة كان كل أملـــــي أن يراني الحاج ابن خلدون و أنا أنقح فكرته و أعبر عنها بعصرية و بعد أن اكتملت انتقلنا جميعاً الى رحمة الله 

السبت، 12 أكتوبر 2013

النمل



عصفت بهذا الجسد كل أنواع الهموم و انتهت حكاياته جميعاً الى نهاية واحدة " لا شيء " و كأنه بعد ممارسته لكل انواع الأساطير و الأكاذيب يقول للناس جميعاً " آسف للإزعاج " العجيب أنه لم يزعجهم ...و لم يكونوا موجودين أصلاً عندما بدأ أول أســــاطيره حتى عندما هرب من الأعداء بحصانه الخشبي لم يكن احداً مستيقظاً .... سكب على نفسه بعض الماء و بدأ بغسل في هذا الوجه ... لقد امتلأ بالذنوب !! كيف ستمتلأ الصفات البيضاء بذنوب سوداء ؟؟ كيف يرتدي الرجل ثوبه الجديد  الأبيض الناصع و يراه الجميع منقوطاً بالحبر الأسود و الحبر الأحمر ... كيف سيراه الناس ... العجيب أن احداً لم يعلق و أن احداً لم يصفق و أن أحداً لم يجادل و كأنهم " نمل " كل يذهب الى حيث خطط  له أو خططه هو يسيرون جميعاً في خطوط مستقيمه لا ينتمون الى هذا العالم و لا ينتمي هذا العالم لهم ... كان يفكر انه غريباً وسط معروفين فعلم أنه غريب وسط غرباء ... و يبقى السؤال من أين يبدأ حكاياته ... أمن نقطة الشقاء أم من نقطة اللقاء ... لكني أقنعته ان يجمع أفلامه و يرحل قبل أن تأتي الحكايات الحقيقية . 

السبت، 5 أكتوبر 2013

الجذور

كانت تخطط بأن نعيش جميعاً في نفس المبنى و لأن طفلينا متعلقان بي وجدانياً و انا بالنسبة لهما أمثل الشيء المهم فأنا سأسكن أعلى المبنى و ستزوجنــــي احداهن من الطبقة التي أستحقها و كان سينظر في أمري و سيجعلني شريك له في أي شيء يدر الربح ... على ان اغض الطرف عن خيانتها لمدة خمسة اعوام تقل أو تزيد و نعيش في سلام هي مع عشيقها الذي سيصبح زوجها بعد ان اطلقها و انا مع زوجة جديدة تختارها هي و تناسب جموحي و قرويتي و الأولاد بيننا ... كانت كريمة جداً هذه المرأة و اخلاقها عالية ... و أصيلة ... و يجب علي أن أوافق و أشكر النعمة و أفهم ان هذا يحدث و هو شيء طبيعي ... من الطبيعي أن تحبك زوجتك و عندما تبغضك ... تخونك ... ( عفواً هذه ليست خيانة في شرعهم ) ... تمارس الحب مع من يختاره قلبها و تكون أنت ( كيس جوافة ) في البيت مثلك مثل الكرسي ... و غبي جداً و هي تمثل الدور باحتراف ... هل هذا دين جديد لم نسمع عنه من قبل ..... و السؤال الذي يطرح نفسه كم عدد الصلوات في دينكم الجديد  و هل تسمون الخيانة لديكم بهذا الاسم أم أن لها اسم آخر ...
كان يجب علي عندما أسمع ما قالته أن أصفق لها و أعترف بالفضل ... عشرة اعوام عاشتها معي و كانت الثمرة بنت و صبي ... لم أكن أعلم انها قذرة و حقيرة الى هذه الدرجة .. لم اكن أفهم أنه يمكن لإنسان أن يصل لهذه الدرجة من الانحطاط الأخلاقي  ...
كنت قوياً في تحمل النكبة و تخلصت من وجودها معنا ... تعلمت منها أن اكون قوياً و لا أعبر عما بداخلي و إلا أكون منهزماً ... لم أستطع أن أجعل اقتص لحبي منها لكن كل ما صنعته أنني حرمتها من الطفلين .. و لما سقطت .. تركتها وحدها تحتفل بهذا السقوط ..
و طوال خمسة أعوام تقريباً من هذا الاعتراف محوت كل ذكرى تخصها من قلبي ... و من قلب الصبي و الفتاة .. و كلما رأيتهما حمدت الله اننا تخلصنا من هذه  الفتنة .. نعيش الآن سوياً حياة هادئة مستقرة
لكن في الذكرى الخامسة لوفاتها و هي على قيد الحياة أتذكر وحدي ... كم كنت غبياً بأن احببت عاهرة و عاملتها معاملة سيدات المجتمع ... لكن الحق يقال هي لم تنسى أنها منحطة و لم تنسى أنها قذرة و هذا دليل يحسب لها في لا تنسى جذورها ...

25-04-2014 م