الاثنين، 18 أغسطس 2014

وسام الوزة الذهبية

عندما بدأت في البكاء لم أتوقف ... كان هناك أناس كثيرون ... جميعهم يضحكون .... لم ارى اتساع أفواههم هكذا مذ تعلمـت الضحك.. و تسائلت كيف يمكنهم فعل ذلك ؟ هل هي ضحكات الهزيمة الهستيرية ؟ أم ردود أفعال غير متوقعة ؟ ... تعلمت منذ فترة كيف لا أبكي ... لكني لم أتعلم أن اضحك بعد هزيمتي بهذا الشكل ... أهذا هو أحد الأسباب التي من اجلها لا أتحملهم و لا ألقي لهم بالاً و لا حتى التحية ...  وأكون دوماً بينهم غريباً رغم اننا ننتمي الى نفس البلد و يجري في عروقنــــا نفس النيل ....
ثم تحركت من قريتي التي تقترب كثيراً من الاسكندرية الى أبعد نقاط جنوب سيناء حيث هذه الدولة المجاورة التي يقطنهــــــــا بعض المصريين " شرم الشيخ " و رأيت ألواناً لم تكن تخطر لي على بال .. كنت اتغزل في كل مدينة أمر بها فأنا لم أكتشف شيئاً في مصر و اعتبرت نفسي العملاق الأخضر عندما كنت أذهب الى شارع شريف و أنني أذهب كثيراً الى السينما... في شرم الشيخ رأيت بدواً .. لم اكن اتوقع أنهم يحملون الجنسية المصرية .. فهم كأبناء الأردن و الخليج و حظهم المتعثر أن معظمهم فقراء ... لم أكتشف هذه القارة من قبل فأنا قاهري ولدت في منطقة شعبية و اغتربت معظم حياتي ثم التحقت بجامعة عين شمس ثم اغتربت المعظم الباقي من حياتي ... يبدو اننا نخسر كثيراً نحن معشر المغتربين ... هل فاتتنا أحداثاً كثيرة ... صراعات ... و يسقط الرئيس ... لم نشارك معكم في تحطيم من علمتمونا أنهم رموز .. هل حرمتنا الغربة من ممارسة الحياة ؟ نحن أيضاً كنا نجمع المبالغ التي نقوم بإنفاقها عندما نعـــــــود ... و نستنشق بعض الهواء و نعود بسرعة حيث نخسر حياتنا عندما ينفذ الوقود ... هل هذا صحياً .. تغيير الهواء .. و حرق بعض الدماء ... لقد ضيعت ثلاثين ربيعاً من عمري يفصلني عن مصر البحر و أحمل جواز السفر 
 ثلاثون ربيعاً حددت الشخصية ( طفل كبير )
              صقلت الخبرة ( محترف المكوث أمام التلفاز )
              حررت الجسد ( قريب الشبه بالناقة )
              أما اقتصادياً ( فلا امتلك حتى شجرة في الوطن )
              أما على الصعيد الفكري ( فقد تطور الحال كثيراً و أصبحت
              سطحياً أكثر و نابغة في اصطياد الأحلام 
              خاصة احلام الظهيرة )
و على الصعيد العاطفي فقد خسرت عشرة اعوام من حياتي في بداية عمري في حب امراة لم تكن تتوقع مروري بقربها في الطريق و قامت بخداعي الى ان اقتربت مني موسوعة " الأرقام القياسية " و طلبت تسجيل الحدث بسبب خبرتي الغير محدودة في التعامل مع النساء بعد ان حصلت على وسام " الوزة الذهبية في لأرقام القياسية للرجل الذي هزمته صبية " و تعلمون ان هذا أرفع الأوسمة  
و بعد ان خسرت كل ما ذكرت أعتز بأنني أحترم مواعيدي جداً يخبروننا أن النظام الانجليزي صارم لكن نظامي أكثر صرامة فانا احترم مواعيد الطعام احتراماً منقطع النظير .

و الحق أقول أنني لم أضيع عمري هباءً منثوراً فقد تعلمـــــــت كثيراً الكسل .. و محدودية الأفق .. و حـــــب الطعام .. و الغياب عن  جميع المحافل الرفيعة  ، و مكانتي الأدبية الرفيعة في صعود فأنا الان على سبيل المثال أنتظر خروج المحاسب الأفريقي صاحب البشرة البنفسجية لأقوده الى المؤسسة التي نعمل بها .. و ها قد جاء ......... 

18 - 8 - 2014 م 

السبت، 31 مايو 2014

آسر



لم أكتب منذ فترة و اعلم ان الأفكار الآن ترغب في مقاضاتي ... تجلس كل فكرة داخل نفسها و تتأكد من احداً لا يراقبها و تراقب الأفكار الأخرى الأفكار التي أحكمت الإقفال على نفسها ترغب أن تكشف ما أخفته ... و تتحول جميع الأفكار بعد ذلك الى قطيع يسير حول الفكرة الأم ...(  أنني لا أفكر )...
أسبح في نفسي  ... نفسي تسبح في جسدي .. جسدي لم يعد يعلم أين حدوده ... و يؤكد أن ضخامته تلك هي مشاعر و أن وزنه ذاك هو حب و أن عدم رغبته في أن يفعل كأقرانه جعلته يبطيء الحركة .. لكنه لم يفسر أبداً حبه للطعام و لا يستطيع أن يخدعني .. فأنا اعرفه يعشق الرفاهية و متيم بالنوم و لا توجد مشاكل تقض مضجعــــــــــه ...
و انتهي حالاً من وضع اللمسات الأخيرة على التعريف بي : أنا الرومانسي الذي أثقله حبه و الفارس الذي لم يمتطـــي جواده .. و الشاعر الذي لا يشق له غبار بينه و بين نفسه  .. هل سأظل هكذا دوماً ؟ لا يقرأني أحدهم .. و هل سيتأخر المدح و الثناء على انجازات سأقوم بها بعد ان يتم تشجيعي بشكل ملفت ... أنا لا أرغب في مثل هذا المستقبل .. فقط ارغب أن أحقق و لو خمس أحلامي ... على الأقل أن اكون رئيساً .. أو حتى وزير ....  أقسم أنني سأقبل حتـــــــــى بالرياضة و الشباب ... ستكون لدي أفكار خلاقة لا أرغب أن تسكن احلامي بغرفتي ... يوجد داخلي طاقات و مواهب فأنا أقوم بالطبخ جيداً و أذكر أنني وصلت في هذا المجال لأبعد من أن تجهز خليطاً من ( الصلصة ) لأكثر من نوع من الخضروات ...  و بعد أن ابتكرت طريقة في تسوية المطبوخ هي أن تضع رقائق القصدير قبل غطاء الطنجرة ,, و الأخطر من هذا كله عندما استخدمت طنجرة البخار و علمت كيف يفكر هـــــؤلاء و بعد ان حصلت على درجة الأستاذية في طبــــــخ ( المكرونة ) و ( صينية البطاطس باللحم )  لم تعد أي امرأة تستطيع التحدث معي ...
حتى أنني  يمكنني الفرار بأطفالي في حالة وجود حرب مع زوجتــــــــــــــي الى أي شقة مفروشة و أحتويهم و أقوم بإطعامهم ما كانوا يتمنونه ... ألست مبدعاً ... و أستحق أي وزارة ..
دوماً كنت أرغب في الحصول على التقدير الكامل في أي مجال تعاملت معه .. ففي الجامعة كنت طالباً مدللاً و قادم من دولة عربية و مرفه الى حد كبير ... فلم احصل إلا على تقدير ( المقبول )
و عندما أحببت لم  اكن العاشق الذي تمنيته و حصلت أيضاً على تقدير عادي .. و دوماً يأتي كومبارس و يأخذ مني  البنت التي من اجلها أصبحت ( عمر الشريف ) .
و بين اخوتي  ... بعد ان شقيت لأحصل على مكانتي طوال حياتي .. جاء أخي الأكبر و لست أعلم كيف ؟ و برغم أننا بحثنا كثيراً و  لم نجد له انجازات ... و حصل على تقدير يفوقني بمراحل ...
أما في الأدب و الشعر فقد التحقت بكلية الآداب – قسم اللغة العربية لأحصل على لقب أديب أو حتى ( صديق أديب ) و  أطور من شــــــــأن كتاباتي .... لكني لم  أتحرك قيد أنملة من موقعي
و عندما أكون موجوداً في مكان .. لا يشعر أحداً بوجودي في المكان حتى من ظننتهم يعرفونني ..  
أذكر أنني قمت بتحدي صديق لي في الجامعة في مسابقة الشعر و لما بدأ في القاء قصيدته صفقت له بحرارة و من كل قلبي و انسحبت ..
لست من الحاقدين و لست مكتئباً فأنا دوماً أشجع ( اللعبة الحلوة ) رغم أنني اكره كرة القدم ... و اثق في نفسي لدرجة الغرور . و أعلم ان التقدير قادم و لكن لعنة الله على ( زحمة المواصلات ) .
و أفضل ما في الأمر هي روح الدعابة التي تلازمني و الطفولة التي لست أتحمل فراقها .
ان سعادتي البالغة هي بوجود اطفالي بقربي و ما يدعوني للابتهاج اكثر أن الرابع سيشرفنا غداً و سأسميه ( آسر ) لعله يأسر قلوب العذارى .

01/06/2014 م


الثلاثاء، 15 أبريل 2014

من كان بقربه امرأة مثلك

عندما كان الحب  يقيسونه بالوزن
كنت أحبك الحب الذي لا يعرفونه 
و أبعد عنك الحزن
دوماً لم يكن معروفاً  و كانوا  يؤلفون
منهم من قال أنه يسكن قمر 
و منهم من قال يأتي مع الزهر
و أنا أحمله وحدي أخبئه لأجلك  
نعم أحببتك الحب الذي أحبه قيس
و سأكون متواجداً فقط لأحقق أحلامك 
من كان بقربه امرأة مثلك  لا يهتم بالموت
في كل ضربات القلب يوجد لحن لكلماتك  
و دمائي كادت لا تفكر في مسارها
ترغب أن تتعانق و دمائك  
سأكتب أول حرف من اسمك على شهاداتي
و سأقسم بالله الخالق أني في كل امر لست مسيراً  فيه  
أنفقه  في حبك
تلتف أوراقي حولك  و تتراقصين طرباً  
و سكنت في روحك و لم أرى غيرك
فحدثي قلبك أن زيدي من حبك

 15-04-2014

الاثنين، 24 مارس 2014

الأحرف التي تكون منها الحب

تتتابع دقات القلب و تكون كلماتاً و حروفا
و يتسابق دمي ليقدم عرضاً موسيقياً 
و أشكال قلوب
و شجوني مع شوقي تتدفق كل أشعاري بينهما
أحببتك حتى نسيت في حبي اسمي  
و سألت عن هذا
فأخبروني أني أصبحت العاشق
ذكريني هل كان اسمي يبدأ بحرف الألف  
و ألف ألف قصيدة في عينيك
أم كان اسمي يعني 
الأحرف التي تكون منها الحب
لا يمكن أن ينادوني باسمك
فذكريني ترتكب مشاعري حماقات
فتخصص جزءاً ليس بسيطاً للبشر 
و قاتلت كثيراً لأسترد ممتلكاتك
فلا أقبل أن أشغل حسي بغيرك  
و قلبي لن ينظر لأكاذيب
عينيك تبنيان الحاجز 
و تتكون حدود مملكتنا بعد خصرك

نبض قلبينا دقات الساعة 
قبلاتنا الغذاء 
و أتنفسك  11-04-2014

الاثنين، 3 مارس 2014

صوت القلب



صوت القلب  
يشبه دقات قطار 
هو يتوقف ليبدل شخصيات
قلبي لا يتوقف عن حبك إن  فعل فقد مات
أنفقت في رحلتي ما أملك
و أصبحت كما تروني 
رجل يقتات على حبه
دوماً أنفذ الى الجوهر المظهر لا يعني كثيراً
فتراني عميق  ... الأحمق من يدفع ثمناً في الزينة
و الحب ليس كلمات للبيع  
هو    قلبـــــي     الصنع 
حبي يشبه الفراشات التــي سبقتك
جميل و جمالك أسطورة  استوقفتك حتـــى أحبك
و بعدها كان يجب ان تتنازلي عن صحبتهم
بقاؤك لدي يعني أني أصبحت الحاكم
و أنا استقدمنا شعباً من روحك
رئيس بلاطي أسميته محمد و الأميرة نورا سيدة القصر
عمر  ... الفارس رئيس القوم
و القاضي لم نستقر على اسمه حتى اليوم
صوت القلب  يشبه دقات قطار  
هو يتوقف ليبدل شخصيات
قلبي لا يتوقف عن حبك إن  فعل فقد مات

           4 – 3 – 2014

كلماتي


الى أن تتكون كلماتي  ... أعيش حبك  أراقب حركاتك

أعلم عندما تملين و تحاولين خداعي

بأنك مرتبطة بحروفي حتى المعنى السابع

و انك كونتي بينها معان لم يفهمها حتى الشاعر

لكني أعلم أنك تودين الذهاب الى المتجر

لتقومي بشراء أدوات تتنكرين بها للدنيا

و أفهم أيضاً اختيار ألوانك و عطورك

أيام يكون فيها العطر نفاذ

أخاذ هذا السحر  الذي  تصنعه  رموشك  

و كلماتي   خلف الكلمات توجد علامات

تدل كل علامة على احساس

الاحساس يقبع في قلب القلب .... يكبر

يمتلئ القلب بأحاسيس   .... يفيض

و في اليوم الذي يسبح فيه ليصل اليك

يمر على ألف وردة تتفتح  و بذلك ينتشر الحب

أعلمتي الآن كيف يحب البشر  ؟   3- 3- 2014

قولي لي ماذا أفعل


أحبك 
و لو كنت تعلمت كلمة أقوى منها لقلتها
و لو كنت أعلم كيف أنتجه و ما ا لداعي لذلك
كنت أخبرته أن يرفق بي فقد أضناني
و تراني  بين  الناس   و  أنا  أسبح   في   عينيك
قولي  لي  ماذا  أفعل  و حبك  بحر عال  الموج
و شعرك حين يشاهد شعاع الشمس يتحول ذهباً
و قيودك ... ان قيودك رغم الأسر تحــــرر  شعباً
أحبّك  فصار حراً .. أحبّك حتى صار يقول  شعراً
أتدرين من شعبك 
 أنا
ليتني عرفتك   قبل  حبي
فقلبي قبل  حبي كان يبكي  
و  بعد  حبي  صار  يشكو
ألا يوجد منطقة وسطى لا يكون فيها الحرب
ألا يوجد موقف واحد  لا تكونين فيه جميلة جداً 
و لا مجال أن أفكر فيك ... لأنه عندما افعل أحبك اكثر
و عندما أحبك اكثر ... أسهر  ... و تمطر و  أشكو
و اصبح العاشق الذي ينسى كثيراً  و يصمت كثيراً
و يبقى بين الناس وحيداً و انت وحدك في  قلبه

أحبك 
و لو كنت تعلمت كلمة أقوى منها لقلتها
   3- 3- 2014

السبت، 8 فبراير 2014

الناس في قطر


الناس في قطر ...  لا يشبهوننا ... يتعاملون تعاملاً مادياً فقط و لا يمتلكون مشاعراً .... إنهم حتى لم يتعلموا  كيف يتعاملون  مع الآخر ... العربي غيرهم و ليس خليجياً هو خادم أو يمتلك في بلده حماراً   يشبهه ... لست تدري من يمتطي الآخر و لا يحق له امتلاك سيارة فارهــــة و إن حدث فهو إما سائق أو سارق ...   لا يحق له ان ينطق في حضرة وجـــــــــــود الدماء النقية  ... كما لا يجوز أن يعيش مثلهم .... فهم أسياد آسيا و يكفينا شرف أن نكون الخدم لأسياد آسيا ... نحن ليس لدينا مانعاً أن تكونوا أسياداً لكن الاعتراض أننــــــــــــا لسنا نأتي مع الأثاث ...  و لسنا عبيداً .... العجيب أن لنا مكانات في بلادنا و حاصلين على شهادات جامعيـــــــة و من جامعات مرموقة .... لست أعلم كيف يفكر هؤلاء و هل حقاً أننا نزاحمهم في الرزق ... أليست تجمعنا رابطة العروبة و الأهم من ذلك ألسنا ننتمي الى نفس الدين ...  
أذكر أنني عشت بينهم ثلاثون ربيعاً و أنني شاهد على العمران و التقدم ... كما أنني أعرفهم عن ظهر قلب و كيف يفكرون و المفردات  البدوية التي يقصدون بها الإساءة دون ان تشعر أنت ... حتى أشعارهم النبطية أفهمها ... أتحدث مع الكباري و الطرق و أقول أنا أقدم منكم هنا ... و لست من العرب الحاقدين الذين يكرهون الناس لمجرد الكراهية فأنا معتدل و الحق أقول أنني أحب هذا البلد .
 هنا لا مجال للخطأ تلتقطك الكاميرات اذا أسرعت بسيارتك ...  و يصبح راتبك بعد خصم مخالفات المرور لا يكفي لأن تشتري به ما يجفف دموعك ... و " جملة النظام لا يسمح " صارت الكلمة المشهورة لكنه يسمح إذا كنت ترتدي " شماغاً " حتى أطفالهم لا يحترموننا برغم أننا أفضل حالاً من المقيمين الهنود إلا أنه ليس هكذا تعاملون اخوانكم
نصف الشعب ينتمون لجهات أمنية و النصف الآخر يفكر في ذلك الخطــــــــأ الوحيد الذي يتم ارتكابه هو انك عندما تصدمك سيارة أخرى و يكون السائق  مواطن ... فأنت تتحمل تكاليف اصلاح سيارته و الاعتذار اليه أيضاً و لا تحاول أن تتفوه بكلمات فيها " ظلم – حق " فأنت بذلك تتعدى الحدود ... و الحدود هي قوانين صنعت للأجانب مثلنا و لا يتم تطبيق ذلك على المواطنين و إذا تم ذلك .... فعشرين ألف من الوسائط و التدخلات تتحرك في لمح البصر و لا تبكي عين المواطن ... إنه أن تبكي عين مواطن يعني أن هناك خللاً في النظام ...

الكثير يتسائل ... إذا لم يعجبك الحال ... ما الذي يبقيك ؟ ... الذي يجعلني باق هو أنني أقدم من الكباري التي تم بنائها و الصحراء  التي تحــــــــولت الى ناطحات .. و البلد التي عشت فيها و لأنني لا أنكر جميلاً و لم أتعود أن أكره صديق و لا أخفيكم السر ... أنا أيضاً سعيد بهذا العمران و التطور و أشعر أن هذا يعنيني أنا ايضاً ... 

الاثنين، 27 يناير 2014

عندما تتحرك مشاعري



عندما تتحرك مشاعري
أعلم أنه قد جاء وقت الحرب
جيوش من مشاعر
تتقاتل و الميدان قلبي
يحملون اللواء الحب
و كلمات تتحدث عن النصر
و طبول تُسمع في كل مصر
أحاول ألا أكون القائد
أبعدهم عن الشوق
يستمعون و في وقت لا أكون مرئياً
و يكون فقط حبي
و خيول تستعد
و فرسان تعارض و فرسان تؤيد
و شعر يمدح في قصر الحاكم
و شعر يقاتل كل ظالم
و أنا كبرت كثيراً على هذا
و كلما أسأل  مشاعري لماذا ؟
أجابت
لم يمت فيك الحب
28 – 01 – 2014 م 

السبت، 25 يناير 2014

الحب في قصر النيل


قررت أن أعترف لها بحبي و اليوم فقط تنتابني نوبات  حب لم أشعر بها من قبل لقد انتصرت اخيراً على سيد فوزي العاشق الأول في حارتنا و الذي كان يقلد العندليب الأسمر و اطلق على نفسه - عندليب السلام – كان يومياً يرينا فتيات لا يشق لهن غبار و تشبهن فتيات السينما ... تقمصت الدور أمام مرآتي و ظللت أجتر جميع المشاهد التي كانت دائرة بين " عمر الشريف و فاتن حمامة " و نجحت في إقناعي بحبي .. لقد كنت " دنجواناً " و لست فلاحاً كما يعتقدون ... قمت بعمل حركة بعيني اليسرى من شأنها أن يفهم من هو أمامي بأني أغازله و لكنها اصطدمت بنادية ذات الأرداف و حتى تقتنع أنني لم أقصدها هي كان لا بد ان أقدم قرابيناً و أتحمل صفعات و أنظف أواني   ...

و قد تم بحمد الله لفت نظر سوسن بعد ان كاد قلبي يتوقف من الرعب فهي أخت الرجل الأول في الحارة – عندليب السلام – نفسه .. و تخيل أنك ستغازل أخت " فلانتينو " المرعب – و عندما ابتسمت الدنيا لي بعد أن  ابتسمت سوسن أخبرتها أننا لا بد ان نلتقي بعيداً عن هذه الحارة المزعجة لكني فهت في طريق العودة الى بيتي و كانت صفعة حارة على وجهي أن هذا يعد مستحيلاً   ماذا يصنع الرجل منا حتى يخرج من هذا الجو ...ما المانع لو زرنا النيل الذي يسمع لجميع العشاق الا عشاق حارتنا .. إننا حتى لا نعرف أسماء النبات داخل هذه المؤسسة الكئيبة التي تسمى حارتنا ... و بعد صراع مرير ليلاً و عشق و لوعة و حيرة ثم ألم و حلم بوليسي يتبعه حلم رومانسي يليه حلم رفضته الرقابة ... قمت في منتصف النهار و تعطرت و هذا لم يحدث منذ الربيع المنصرم و ارتديت أفخر ما عندي من ملابس – أقسم المتجر الذي اشتريتها منه أن من قام بارتدائها قبلي طالب في كلية الآداب ... و قمت بعمل لم أقم به في حياتي .. فقد استخدمت نفس المنشفة التي أستعملها لوجهي و مسحت حذاءً كان التراب عليه فخر له و خاصة الطبقات الذي أكد عالم جيولوجي أن هناك طبقة ترجع الى العصر الساداتي ... و قمت بحلق ما تبقى من شاربي و عندما نظرت في المرآة وجدت رجلاً مهيباً كان لا بد ان يكون ضابط شرطة او حتى سائق له ... استمعت الى أغنية " هذه ليلتي " الى أن امتلأت حماساً فتركت الماضي خلف ظهري و تقمصت شخصية " عمر الشريف " ترى هل سيغار مني بعد أن يسمع عني .. أم أنه سيتفهم الموقف و يعلم أنه لن يأخذ زمن غيره كنت أود و انا اسير في حارتي أن أقول " يا حارة مفكيش راجل " لكني تذكرت ما حدث لخالي الأكبر عندما أغواه شيطانه و قال هذه الجملة في حارة اقل شهرة من حارتنا و كيف أننا كنا نقسم للضاربين يميناً و شمالاً أنه حاصل على شهادة معاملة الأطفال .. الى أن فقد احساسه و ظل يضحـــــــك حتى اليوم  بعد ان فقدت أعضاءه الاحساس و كيف أنه الآن يقوم بمهمة تبخير المحلات التجارية و من يرتاد المقاهي و يصرخ في المارة و يقول " بريزة فضة للي يصلي ع النبي " فعدلت عن الفكرة خاصة أنني  أعد نفسي للهجرة الى الغردقة فهناك تعمل فـــــــــي صناعة  " البيتزا " و يصبح لك شأناً و ربما يطلقون عليك " صبي الفطاطري " و هذا أفضل بكثير من " صبي العالمة " الذي التصق بي  و عندما سرت باتجاه عربة الفول التي يقودها منذ عهد الخديوي سعيد الحاج سعيد قررت أن أقوم بتغيير النظام أطلقت من جيبي سراح خمسة جنيهات من الجنيهات القديمة التي كان الجنيه الواحد منها يقوم بالصرف على عائلة كبيرة ... فأكلت بهــــا الا ربعها و جعلت الحاج سعيد يحتفظ بالباقي و عندما أخبرني أهذا يعد قرضاً أخبرته أن ما تبقى من الخمسة جنيهات هو له لكنه لم يصدق و أخذ باقي اليوم أجازه و قبل أن ينتشر الخبر في حارتنا كالنار تأكل القش كنت اجلس على المقهي التي يطل شباك سوسن عليها و عندما ظهرت في الشرفة تجرأت و طلبت خمس قهوات فعلمت أن الموعد الساعة الخامسة و عندما سألني الخادم عن شيء آخر أخبرته أن تكون المياه المستخدمــــــة نقية كمياه النيل فعلمت أن اللقاء عند النيل  و أضفت له " كوبري قصر النيل  " لكنه لم يفهم شيئاً و ظن أنني أهذي   ... جلست هناك حتى الرابعة عصراً و عندما ظهرت اشارات أنها فهمت مضمون الرسالة و خرجت في اتجاه الطريق الرئيسي خرجت في طريقي بصحبتها دون أن يلحظ احد أننا في الأصل واحد .... سيكون اليوم حافلاً ... و نزلت هي في ميدان التحرير نزلت بعدها ... و التقينا و كان لقائنا عظيماً شعرت ما يشعر به الآدميون عندما يحبون ... هل حقاً ستكون لي امرأة و ستفكر في أيضاً ؟ و كانت الحكومة تطهر الكوبري في هذا اليوم و كان ضابطاً جديداً يرى أن اصطحاب الفتيات لرؤية النيل هو جريمة منكرة  رغم أن الفتيات جلسن في بيوتهن كثيراً دون رحمة ,,, و الشباب ضاعت احلامهم كثيراً  دون جدوى
العجيب أن الحكومة تركت شارع الهرم الذي لا يوجد فيه غير الرقص و جلست لاصطيادنا في هذا اليوم بالذات .. و بعدها علمت أنه كانوا يدربون الضباط الجدد عملي - و كنت اول من وقع عليه الاختيار ... و كل ما كنت اقوم به أن يدي  عانقت يدها  ...انني حتى لم أخبرها بما صنعه الليل ...  قاموا بدفعنا الى السيارة  الجميلة التي تدعى " البوكس " و طبعاً سيستدعون أحداً من عائلتها ليتسلمها من قسم الشرطة  .. أما أنا لابد أن أعترف بكل القضايا المعلقة لديهم حتى تتم الموافقة على وجودي داخل أسوار الجحيم ... هذا أفضل بكثير من الخروج الى حارتنا فكل من يتعلم الضرب أو تعلمـــــــه سيجرب ذلك على وجهي و أرافق خالي في تبخير المحلات التجارية و الجالسون على المقاهي و " بريزة فضة للي يصلي ع النبي " 
25 - 1 - 2014

الأحد، 12 يناير 2014

الاتفاقية


لم أعد أستطع النظر في وجهي ... لقد ظلمت نفسي كثيراً طوال الأربعين سنة التي عشتها لم يكن هدفي إلا اقصائها ... جعلت رأيها هو الأخير .. و استشرت كل الناس الا هي ... لم  اكن أرغب في جرحها ... فقتلتها ... لم أكن أرغب في إسعادها كزوجة ناشز لست أعلم لماذا ...
و اليوم اعقد معها الاتفاقية ..
تحدثي كما يحلو لك كوني حرة فقد رق السجان اغضبي ... مزقي صوراً .. اعترضي ... كلما جئتك بفكرة .. لا تهتمي كثيراً بحجمي فأنا ممتلئ حباً و طفولة ... لست قوياً كما أدعي ... و سأجعلك تشاهدين دموعي ..
هل حقاً تعلمتي الحكمة ؟ هل سيكون لديك الحل ؟ ابدأي من حيث تركتك وحيدة ... من يومها و أنا ضائع ... ضميني ... هل هذه رائحتك ... لم أعلم انك عطرة .. انك أفضل من ألف نفس عانقتها .
أخبروني أنك تصنعين نكاتاً و أنك مرحة ... أخبريني كيف هو الحال في الداخل و هل حقاً الظاهر مثل الباطن ؟
هل حقاً لا توجد أفكار .. و الهدف ألا زال الهدف هو الشكل لا المضمون ... هل تأثرتي كثيراً بالبشر ...
أذكر أني حصلت على شهادتي الجامعية حتى يقولون عني متعلم ... و اني لم أفقه نصف دروسي لأني كنت مشغولاً بالغزل ... أذكر أني ضيعت الفرص ... و اخترت أول فتاة امتدحتني و لم أفكر في النقد و ظللت عشرة أعوام بعدها أترنح من سوء اختياري ... حتى كرهتني المصائب ...  و طلبت تغيير الشخصية .. كانت دوماً تقول ألم يخلق الله غيرك ... رقت ... فلم اعد اشعر بالقسوة ... و انتهـــى بي الحال لأبدأ من جديد ... و أضطر لحذف عشرة اعوام من عمري ... و أنسى أنني كنت موجوداً ...  فقط أقول لك أنني فشلت لست أعلم لماذا؟ ... و اعلم انك لن تلومي أو تقولي كيف ضاعت ..
خسرت نفسي و حاولت أن اكسب امرأة .. خسرت نفسها قبل ذلك ألف مرة ... فكسبت شقاء و عناء .
هل حقاً لا تعلمين أن بالبشر أخوة للشياطين ؟ هل حقاً لم تدركي أن آخر انسان حافظ على وعده مات منذ سنين
ألا زلت ذلك الطفل الذي هو أرق من الزهور ؟ ألا زلت تفكر فقط في إسعادهم و هم لا يتذكرون  حتى اسمك ... ما اسمك ؟
أكمل !
يا ويلي
نفس الطفل الذي يحتاج الى تدليل
و ياسره المدح ...