الاثنين، 28 سبتمبر 2015

بعض الحب



كنت محبطاً جداً و كنت أفكر ملياً في الذهاب إلى كوكب آخر لا يوجد فيه مثل هذه الأشكال فقد شاهدتهم كلهم الذي يضع رأس الكلب و الذي يرتدي قناع المهرج و التي تلبس رداء الصلاة و ما تبقى منها ليس له غطاء .. رأيتهم جميعاً ... جميعهم تعاملوا  معي كأني فريسة أو جاهل أو طفـــــــــل ... و جميعهم ضحكوا حتى بكت أعينهم على هذا الكائن الذي لا يشبه أحدهم و يفكر بقلبه و يعشق حتى يموت ... ألهذا كانوا يطلقون علي غبياً ....إنه الكوكب الذي نعيش فيه الآن ... و بعد حروب بيننا و بعد أن تأكدوا أنني خسرت كل شيء .... تزوجتها .. إنها المرأة الوحيدة التي لا تطمع فيما أملكه .. بل تطمع في حبي ... أعتقد انه تبقى بعض الحب الذي يمكن أن أعطيه لها .. مرت الأيام و شعرت أنني على كوكب آخر ... حذفت معظم الأحداث التي يمكن مقابلتها و تشبه الماضي ... صنعت من نفسي رجلاً جديداً .. صعب اختراقه .. لا يحاول أن يصادق .. في غير إطار العمل .. لم اعد أتحدث كثيراً عن إنتاج الحب الذي يتم توزيعه يومياً على الكرة الأرضية و القلب الكبير الذي يحتوي كل هذا الحب فيتبرع بجزء منه حتى يشعر الناس بقلوبهم و ما ينبض داخلهم .... ثم رزقني الله بـ (عمر )  ... و هذا الصبي هو ثالث أبنائي تمت ولادته في العام 2013 م ... أصر على أن يذهب معي إلى العمل اليوم .. كنت أقوم ببعض شئوني فأخرجت صوتاً من فمي لا إرادياً .. فابتسم لي و قــال ( انت حمار يا بابا ) و كانت هذه الجملة هي أجمل جملة نطقها في حياته ... قد أحببته اليوم أكثر و للعلم فقد استمتعت بهذا الوصف أكثر من استمتاعي بسماع خبر تخرجي من الجامعة و زواجي و إعفائي من الخدمة العسكرية معاً أقسم لكم أنني اكتب اليوم هذا اليوم لأذكرها عندما يكبر هذا العمر الكوميدي .. و علمت أن الله يكافئني و يخبرني بأن الدنيا التي خسرت فيها كل شيء فيها ثلاثة أبنـــــــاء و عروس نيل - هم أبنائي الذين أسعدوني كثيراً و سأذكر دوماً مقولة عمر الشهيرة  .

الأحد، 13 سبتمبر 2015

على الطريقة السودانية

اليوم تم توظيف أحدهم من كوكب السودان الشقيق  اسمه ضياء الدين و هو انسان لطيف العجيب أنني سأكون الرئيس المباشر له .. و هذه هي المرة الأولى التي أكون فيها في هذا المنصب يبدو أنني سأجرب نفسي في الأوامر و التحكم  كان مدير المشاريع يجعلني أطوي الكرة الأرضية مرتين في اليوم و يسمعني جميل الألقاب .. أقلها أنني أحمل معظم صفات حيوان مشهور ... يبدو أنني سأضحك كثيراً على هذا الرجل الذي يصغرني بحوالي  ثلاثة عشر عاماً ... ترى كم أحتاج لأرضى عنه ... سأقوم بتلقينه ثلاثة عشر درساً على الأقل أول الدروس سأتفاخر بأنني محترف في مهنة شئون الموظفين ... و أن الدراسة لا تكفي لمضاهاة ما أقوم به .. تعلم أيها الفتى كيف أصنع المعجزات ... و أخيراً جاء اليوم الذي أتحدث فيسمعني أحدهم بعد ان كان الحس التدريسي لدي قد صدأ ... لا أخفيكم سراً فقد كنت أحتاجه كثيراً حتى يصبح القسم الذي أديره أفضل  أقسام المؤسسة و قبل أن يعمل معي هذا الضياء كنت بارعاً جداً خاصة أن ما أقوم به يكفي تماماً لأحصل على لقب ( فنان ) ...

مرت الأيام و تعلم هذا الرجل كيف يصادقني و ما هي الطريقة التي تمتص غضبي حتى صرت خاتماً في اصبعه هو ... العجيب أنني لم أجرب معه أياً من الطرق التي أودت أن أعامله بها العجيب أنه صار يعلمني أساليب من شأنها أننا نموت و العمل لا يموت و أننا في بداية الصباح ... أصبحت مثله شيئاً فشيئاً و أصبح العمل ثقيلاً و بعد أن كنت أقوم بإبهارهم صرت أبذل مجهوداً خرافياً أبرر أخطاء القسم الذي يديره صديقي السوداني و ما جعلني أكتب هذا اليوم هو حكمة أشار بها ضياء و هي عندما قام المدير العام بتأنيبينا على خطأ ما في العمل و كنت أرتجف غيظاً و كنت أهاجمه حتى لا يتمادى في النقد فهذا اذا تركت له مجالاً سيكون الصباح كله إهانات ... اقتربت من صديقي السوداني و أخبرته أنه هو السبب و أنه المخطئ فأجابني إجابة حكيمة جداً ( لماذا خلق الله لك أذنان ؟ ) فلم أجب .... أجاب هو كي تسمع من هنا و يخرج الكلام من الجهة الأخرى  ... رغم أني بلغت الأربعين لم أستوعب تلك المقولة الرائعة .. إلا اليوم .... و الآن نبحث انا و صديقي ضياء عن عمل .... و قمنا بنشر هذا الاعلان ( رجلان أحدهما سوداني  - يبحثان عن عمل – يشترط أن يكون بهدوء – وقت الانجاز غير محدود – على الطريقة السودانية )   

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

كريات الحب الحمراء

كريات الحب الحمراء 
الآن فقط شعرت بأن أشياء داخلي تموت ... أشياء لم أكن أعرف وصفاً لها ... لكني اليوم عرفت ... أشياء يقال عنها مشاعر و هي ملايين من كريات الحب الحمراء تصارع من أجل بقاء الجسد المملوء منها بالعيش في مجتمع لا يعرف حتى معنى الحب أشياء كنت أفتخر بوجودها في القلب الذي كنت أصنع له تمثال لكني اليوم عرفت أن من أخبر عن تلك الروايات وضعوه في قائمة المتأخــــــرين فكرياً و المعاقين ذهنياً ... لطالما طاردت كثيراً هذا الحب لم أعلم أني غارق فيه ... سمعت كثيراً تعليقات البشر .. و تأثرت بها ... و تقديراتهم التي لا تتبع منهج فتارة تكون في القمة و أخرى في القاع ... تعبت كثيراً من السير وراء هؤلاء ... و عندما اتخذت مساراً مختلفاً ... كنت ثقيل الظل أيعقل أن أحداً لا يسير خلفي أو أنا لن أسير خلف أحد ... هل سأقود الطريق وحدي و يتبعني آخرون و سأكون مسئولاً عنهـــم و قراراتي ستؤثر بهم و ستنير لهم الطريق .. كيف يكون لي القيادة و أنا ظللت طوال حياتي أتبع الأوامر و أنفذها حتى أنني كنت أتفنن في إيجاد طرق بديلة للتنفيذ ... نجاحاتي كلها في التنفيذ ... أعلم أن القيادة لها رجال .. و أعلم أن أصحاب القرارات السديدة هم في الأصل قياديون لا يشق لهم غبار .. لكني لا بد ان اكون الرقم الأول بعد أن ظللت دوماً أصنع الأدوار الثانوية .. ترى هل سأكون صعبـــــاً و ابتساماتي صفراء و خطواتي محددة ... و خطط في كل مكان .. خطة للنهوض من النوم و خطة لزيارة المكتب و خطة للايقاع بزملاء العمل .. و خطة أخرى كي يعلو صوتي و أصبح المرعب و كلماتي تتردد و اناث يرجفن و رجال يسقطون ... كيف ؟ و أنا غارق في الكوميديا .. و ابتسامتي تعني بداية حديث أو نهاية حديث أو منتصف حديث .. و أمتلك قلباً أرق من قلب العذراء و أرهف من قلب الطفل ... أبكي مع من يبكون و أضحك كما لم يضحك أحد من قبل ...سأتنازل عن تلك القيادة فالقياديون يمتلكون ثقل ظل عجيب .. ولست أحب أن أكون المؤدٍب في مجتمع كله أخطاء .. و لست أطيق أن أكون مذنباً و ألقي بالذنب على شخص كل ذنبه أنه أقل مني في التدرج الوظيفي ... و لست مريضاً الى هذا الحد الذي أحتاج فيه الى تمجيد و نفاق الغير و كلمات المدح الساذجة . 5 -9 - 2015 م

الثلاثاء، 7 أبريل 2015

بدور حبيبة نايف


للسلطانيون فقط
كثيراً جداً أقرأ في إعلانات الجرائد هذه العبارة ... تشعر بأن العنصرية وصلت الى حدها الأخير خاصة في التفرقة بين من هو سلطاني و من هو غير ذلك ... كل الوظائف لهم و كل الرواتب لهم و كل الامتيازات لهم ... في أحد المرات كنت قد مرضت مرضاً شديداً و كدت أصاب بالشلل التام بسبب آلام مبرحة في الظهر و لم أكن قد حصلت على الراتب بعد و لا يوجد ما يدفعني الى زيارة طبيب خاص فذهبت الى أحد المستشفيات المترامية الأطراف و التي تدعي بأنها تعالج الجميع و عندما استقبلني الموظف السلطاني تعامل معي كالكلــــــــــب و طردني كأنني غير إنسان و أخبرني ( دع كفيلك يعالجك ) فأخبرته أنني سأموت إذا تحركت خطوتين فضحك كثيراً و تبع ذلك بحديث غير مفهوم و كأنه من كوكب المريخ .... محتواه أن الموت راحة لغير السلطـــــانيين و أننا هنا جئنا نخدمه فقط و لنشارك بأعمارنا و صحتنـــــــــا لإرضائه ... فوضعت حذاءاً في فمي و تركت المكان نادماً أننــــــي عشت على أرض هذه السلطنة معظم حياتي و أنني أحب هذا المكان و أنني لا أشعر بأي اغتراب و اننا عرب كيف يصنع الأخوة هكذا فيما بينهم ... عشت مراهقتي كلها هنا و تعلمت هنا و عشت شبابي حتى وصلت الى سن الجامعة بمرافقة أهلـــــــي ... و ذهبت لأحصل على شهادتي الجامعية بمصر ....ثم عدت مؤخراً للعمل تحت سلطة كفيل ... و بعد سنوات عدة ... و بعد أن خسرت الكثير من صحتي ... بسبب المكوث لمدة خمسة عشر عاماً و يزيد أعمل ... فأنا أفعل ذلك منذ العام 2000 و لمدة خمسة عشر ساعة يومياً على كرسي مكتبي ... أقوم بعملي الإداري و أقوم على شئون موظفي المؤسسة التي اعمل بها أستطيع أن اجزم بأنني كائن فضائي لست مصرياً 100 % فهم في مصر يتعاملون معي كأنني من دول الخليج و انا بينهم لا أتصـــــرف مثلهم ... و فاتنــي الكثير فلست أشعر كما يشعرون و لست أفهم ما يدور و لا أعاني مما يعانون .... كل ما أفكر به عندما أزور أرض الوطن أن أشاهد جميع الأفلام التي مثلوها .... و المسرحيات التي على خشبة المسرح أثناء زيارتي .... و التوجه الى الشاطئ و أن أقوم بإنفاق المبالغ التي قمت بجمعها ... لست أفهم أن الخبز عزيز و أن اللحم لا يمكن رؤيته كثيراً من قبل بعض الناس .... حتى لا يصابوا بصداع ... و رئيس متنازل لرئيس مخلوع و رئيس آخر يأتي ليصحح كل الأخطاء التي وقع فيها كل الرؤساء ... هؤلاء الرؤساء .... يبدو أنهم كانوا يدخنون مخدرات عالية التكلفة عندما وضعوا برامجهم الانتخابية .... ... لم أفهم سياسة الأول و لم أهتم بالآخر .... و سوف أؤيد الأخير .... لم أعاني كما قال الناس من ظلم الأول و لم يمكث الثاني كثيراً حتى نفهمه ... و أطبل للأخير .... أجمل ما يميزني أنني لا أفهم في السياسة لكن إذا سألتني عن الأفلام ستجد ناقداً لا يشق له غبار .. أنا ذاتي فيلم سينمائي .. ألا تشاركوني الرأي .. أين هم منتجي السينما إن كل يوم يمر علينا هو فيلم ... يوجد داخل كل منا قصة مؤثرة جداً أو كوميدية .. يوجد بيننا الآن نجوم كثيرة لم يتم اكتشافهم .. فأنا على سبيل المثال أشبه كثيراً ( محمود المليجي ) و لم أختر لنفسي دور البطولة لأن خال من أخوالي أخبرني أنني لم أخلق لذلك و يبدو أنه على حق ... فأنا غامض و صامت و ليس يوجد معي ( شاحن نوكيا ) و قصتي في منتهى الإثارة حتى أنك لتظن أنها مجموعة أفلام ... فليكتشفني أحدهم قبل أن أنفجر بالأفلام التي داخلي ..
لفت نظري جملة كتبها أحد الأشخاص الذي لم يقم أحد بتربيته و غالباً هو في السن الذي دون الثانوية العامة و هي ( بدور حبيبة نايف ) على حائط المنزل الذي أسكن فيه .. و لاحظت ان هذه الكلمة منتشرة فــــــي الحي و في أحد المرات قمت بكشف هذا المراهق و أخبرته أن ما يقوم به غير حضاري و تشويه للممتلكات فأخبرني بمنتهى الحقارة .. لماذا أنت غاضب هل أنت ( بدور ) ؟ لم اتمالك نفسي من الغيظ فقام كل الشباب بمناداتي ( بدور ) و أصبحت منذ هذا التاريخ الأخت ( بدور ) و في حديث جانبي بيني و بينه شرح لي متعة القيام بمثل هذا العمل و كيف أنك عندما تفرغ عبوة الطلاء على الحائط فأنت تتلذذ كأنك كاتب صحفي مشهور ... يبدو ان كل شيء في هذا العالم تغير للعكس الأخلاق صارت تسمى خنوع ... و العلم لا يكيل ( بالباذنجان ) و عندما هممت بالذهاب الى العمل قامت بتصويري تلك الآلة الملعونة التي تصور المخالفات كنت أقود سيارتي بسرعة ( 71 ) و المفترض ( 70 ) فاستحقـــت الحكومة ما يعادل خمس الراتب الذي أتقاضاه ... منذ أن تم تطبيــــق هذا القانون و نحن نبيع ملابسنا حتى نسدد مخالفات المرور و في إشارة المــرور اقترب مني ذلك الشرطي الذي يأكل أطفالاً صغار و أخبرني لماذا لا ترتدي حزام الأمان فأخبرته أن الـــــــــــوزن زائد فأخرجني من السيارة و اكتشف أنني كذلك لا أحمل أدوات السلامة و أن السيارة يوجد بها ملصقات ... و بعد ان انتهى من تسجيل كل ما خطر على باله كان يوماً خسرت فيه الراتب كله و لكنه ارتاح كثيراً بأن قام بإهانة رجل في مثل وزني و أهان كذلك محفظتي ... إنه يوم سعيد جدا . 
و عندما وصلت الى عملي تفاجأت أن الخدمات الالكترونية لمكتب العمل في إجازة و تتم صيانتها ... كم من الغرامات التي ( سأشربها ) اليوم فإنه يوجد ثلاثة عمال لا بد أن اجدد إقاماتهم سيحصون على غرامة مؤكدة و سأقوم أنا مهزوماً بدفعها فانا الوكيل الحصري لغرامات الاقامات حسب قرار الكفيل ... إنه من أسعد ايام حياتي فبعد أن أنفقت راتبي كله صباحاً سأصرف راتب الشهر القادم في غرامات للعمـــــــل .. و كنت قد وصيت زوجتي صباحاً بألا تمرض و ألا تدع أطفالنا يمرضون لكنها اتصلت بي و أخبرتني بأنه يجب زيارتها للطبيب كذلك الأولاد .... فقمت بالتصفيق داخل المكتب و عندما شعر بي زملائي أتوا مسرعين ليباركوا لي فلا أفعل مثل هذه الفعلة إلا لخبر سعيد لكنهم عادوا يجرون أذيال الفشل و هكذا سأقوم بإنفاق راتبي العاشر في المستشفى و الدواء و هنا تقوم بإنفاق ما يعادل 500 دولا كأنك تشرب ماءاً ... هكذا مر اليوم و قبل أن يذهب المدير العام لبيته ليقوم بتناول الغذاء أراد ان يضحك قليلاً و ينتقدني فأنا سكرتيره و هو لا يشعر بسعادة إلا أن يجعل وجهي أحمر من الغيظ و فوجد خطأً في خطاب كنت أوجهه للبنك خطأ صياغة ليس خطأً جوهرياً و كان يوم استلام الراتب فأراد ان يوفر قليلاً من ماله و حتى انتبه و كي لا يتكرر هذا الخطأ ... ثم أنه ليس هناك مانعاً من توجيه بعض الاهانات و أنني أصبحت ضخماً كالجمل و أنه لا بد أن أقتصـــد في الأكل و كيف أنه يخجل من وزن سكرتيره امام الجمهور العريض علماًُ أن جمهوره هذا هو أصدقاؤه الذي يقوم بمناداتهم لشرب القهوة و تذكر أيام الشباب ... و اتصل بالمحاسب صاحب الجنسية السودانية و أسر له حديثاً و عندما ابتسم المحاسب علمت أن هناك خصماً مالياً و هذا الأخير لا تلمع عيناه إلا في ضرر لمصري لست أعلم لماذا يكرهوننا رغم أننا لسنا نشعر بهم أساساً حتى يكون هناك تحدي أو منافسة ... لكنهم في كل مناسبة يقدمون تهنئة لأحدنا بالخصم أو القصف ... يبدو أننا محبوبون كثيراً ... و قبل أن ينتهي النهار قمت بشراء قارورة طلاء نفاثة و ذهبت الى البيت و صرت أكتــــــــب ( بدور حبيبة نايف ) ثم نزلت الى الشارع و كررت ما كنت أفعله و تصادف أنني رأيت نايف نفسه فشد على يدي و اخبرني أنني الآن فقط بدأت أن أفهم و عندما صورتني الة التصوير ابتسمت لها ثم استدرت لأرجع لها و قامــــــــــــــت بما فعلته مرة أخرى و ابتسمت كذلك ثم وصلت مبكراً الى العمل و ملأت مكتب المحاسب السوداني بنفس العبارة ( بدور حبيبة نايف ) و كررت ذلك في مكتب المدير العام و عندما جاءوا جميعاً سألوني من صنع ذلك و لم يجدوا غير ابتسامة ..... ثم تركت العمل أبحث عن شرطي المرور الذي يقوم يومياً بتسفيهي ثم وجدته و بعد ان حرر لي ألف مخالفة أخذت ما تبقى من الطلاء النفاث و كتبت على سيارته ( بدور حبيبة نايف ) .... صحيح ........... الآن تأكد لنا و مما لا يدعو مجالاً للشك أن ( بدور حبيبة نايف ) فلماذا كانت كل هذه المعاناة .... نايف نفسه زارني في السجن و أخبرني بأنني قد فهمت الدرس كثيراً و أنا مكاني محفوظاً بين أصدقائه و أنه سيدافع عني بكل ما أوتي من قوة فأنا كنت مدافعاً عن هذا الحب حتى السجن . 07/ 04 / 2015  بدور

الأحد، 15 مارس 2015

كيمو حبيبي


كيمو حبيبي
عندما نطقها ابني عمر كنت في غاية السعادة .. لم أستطع أن أصف فرحتي بعد ان حصلت على لقب مركب و ليس بالسهل أن ينطقه طفل لا يتعدى العامين و قد استــــــــــوعبت " كيمو " لكن " حبيبي " جاءت تؤكد أن هذا الكيمو حبيب و عندما أقص على عمر " حدوتة " فإنه يرددها أيضاً و يفهم أن القطة عندما طلبت مبلغاً مالياً من أمها لم تمنحها ايـــــاه و مرت على " الكلب " الذي قام بدوره بزجرها و مرت على حيوانين آخرين الى أن وصلت الى " كيمو " و كنت خبيثاً عندما جعلت كيمو يمنح القطة " 200 ريال " كاملين دليل على كرم كيمو و على رفقه بالقطة ... الخ ليقوم عمر بدوره بوضعي في المكانة التي اخترتها لنفسي و لأوظف كيمو في معظم حواراته فإن قلبي يرقص طرباً عندما يرددها هذا العمر القمري ... و أشد ما يجعل زوجتي تغضب حينما أجعلها هي تضرب الأولاد و أنـــا أطيب الخاطر ... هي تصرخ و أنا أهدئ الجو ... دوماً أجعلها هي في فوهة المدفع و بعد أن أطمئن أن الأولاد قد فهموا الدرس جيداً أقوم أنا بدور الرجل الذي لا يرضى بالأساليب القديمة و أن أسلوبي هو احتضان الأطفال و لولا ما قامت به هي لكنت انا في موقفها ...
عالمي صار لا ينقصه شيء فأنا أب لطفلين و صبي و فتاة ... و زوج لامرأة طيبة ... و أشعر بأن الله يكافئني و أعيش بحب الناس .. لا أتذكر ان أحداً يكرهني و من يفعل فهو لا يستحق القرب مني .... و لا أذكر أني كرهت أحداً و إن فعلت فذلك لأنه لا يستحق لقب آدمي ... و أكثر ما يضايقني هو مجموعة الأمراض التي صرت أنا شغلها الشاغل " ضيق التنفس الموسمي " آلام الظهر "السكر " السمنة " هل يعقل أنني الرجل الذي ليس يعرف عنوان المستشفى أصبح أنا المستشفى ؟ لكني أقول الحمد لله على كل حال ... يبدو أن أي شيء تقصر فيه مع نفسك ستجده ينتظرك عندما تكبر لذا يجب أن تكون رياضياً منذ الصغر و لا تفرح بكونك ضخماً .
يبدو أن هذا الكيمو أتعبني كثيراً منذ أن كان طفلاً أراد أن يسبق سنه فلم يعش المرحلة و عندما صار مراهقاً كبر على هذه المرحلة و كان مغترباً أيضاً خارج الوطن و لما ذهب الى الجامعة هو في الحقيقة ذهب الى الوطن ليتها امتدت تلك المرحلة كثيراً ... و عندما أحب اصطدم ( بالمرأة ) التي لا يذكر عنها الكثير و كان عالماً  جديداً .... بينما يلعب المصريون الذين تربوا داخل مصــــــــــر  بعقولهن كالكرة ،  و من أجل ذلك خسر هذا الكيمو  أكثر من عشرة أعوام من عمره  في زواجه الأول و بعدها تعلم أن المرأة لا يمكن تقديسها و أن الحب ليس كما كان يظن  و أن الخداع صفة أساسية في المرأة و أن الرجال محدودي الذكاء مقابل النساء . و بعد أن بلغ الكيمـــو أربعين عاماً أمس ... هل سيجد خطة لتحقيق خمس أحلامه أم سيجدوا هم طريقة ليحصلوا على قائد  افضل ... 

السبت، 17 يناير 2015

المغفل الظريف

     عندما تبدا زوجتك في التذمر و المقارنة بينك و بين من هو ألطف منك أو اغنى منك فهي بالتأكيد وجدت الطريق الذي يؤدي الى حلمها الذي يتمثل في الخلاص منك .. لذا استرح و ابدا بشرب المثلجات ... و استقبل اللقب الجديد ( القرطاس ) أو ( كيس الجوافة ) حسب رائحة الجوافة ... و ستلتقي في أحلامك كثيراً بأشخاص قد يكونوا أبطالاً لقصة لم تكتبها أنت و لكنك مهم جداً في الأحداث فأنت حصلت على الدور الثاني ... الدور الذي بدونه لن يكتمل العمل و قد يختصروا دورك و يجعلون  الراوي يعبر عنك بكلمات أ يشيروا اليك بضمير الغائب أو تحصل على تاء التأنيث و هي اعلى درجات الأوسكار فقم بعملك باجتهاد يا فتى و لا تنسى ان تكون المغفل الظريف . 

الخميس، 8 يناير 2015

تحت الأرض

عندما اتذكر ان القافلة ستسير أيضاً بعد موتي .. أكره نفسي ... فكثيراً من المرات مات رجال كنا نظنهم ملوك الأرض و خلفوا ورائهم تبعاً ... لا يذكرونهم الآن .. و في نفس يوم الوفاة دقت العاشرة و دق جرس الحصة .. و عندما جاء موعد العشاء قاموا بتناوله و بعد أن حزنت الزوجة قليلاً وجدت لها رفيقاً لطيفـــــــاً و عاشت حياتها إما بين أحضانه أو تزوجته فقد مات الحاجز بينهما ... و جاء اليوم التالي ... و هكذا .. هل ستعيشون حياتكم و انا وحدي تحت الأرض ؟ هل سيهنأ لكم العيش .. بعدي .. ألم أكن أسعدكم أيها القوم ... ألم أكن أذهب اليكم لأمنحكم هداياي ... ألم امنع الحزن كي لا يقترب منكم ... ما يجعلني أحزن انكم لن تتذكروني أكثر من شهر ... ثم يسير القطار .. و تتبدد أحلامــــي و تبدأ احلامكم انتم .. فإذا أخذني الموت حافظوا على عهــــــدي و ابتسموا ... فقد كنت أحرص على أن يبان ثغركم 

الخميس، 25 ديسمبر 2014

مقدمة ابن عواطف



دوماً يصفني من كان بيني و بينه تعاملات بأنني سطحياً ثم يبتسم لا اخفيكم سراً كنت أفرح كثيراً بأنني حصلت على هذه المكانة فكثير من اصدقائي لم يصل حتى الى درجة مغفل أو حتى غبي ... أعتقد ان سطحياً هذه تعني أنني أحاول ... يبدو ان دراستي الجامعية أثمرت عن شيء .  
لم اكن أرغب في أن اتولى القيادة و الناس في حارتنا أقحموني في ذلك خاصة ان أكثر منصب حصل عليه انسان بينهم هي " بلطجي " و يوجد شخص آخر كان سينتمي الى مصلحة النقل لكنه فضل أن يمتهن سرقة الموظفين مستغلاً أنه مبدع في هذا التخصص و يشيدون بــــــــــــي دوماً خاصة في المحافل الرسمية للحارة و اجتماعهم شبه اليومي في " الغرزة "   يحتســـــــون شيئاً يشبه الخمر لكنه لا يرقى اليه و يدخنون ما يطلقون عليه " حشيشاً " و الحقيقة أنه ليس كــــذلك فهي خليط من الأعشاب به قليل من النبته المحرمة و مضافاً الى  ذلك زيوت عطرية ..
و تم اختياري لأكون المسئول رسمياً عن شئون الحارة و المفوض الأساسي في التعامل مع مندوبين الحارات الأخرى و المستلم الوحيد للمبالغ التي يدفعها الخاسر في مباريات الكرة عن شهر رمضان و العضو الدائم في مناسبات الحارة و لي الحق في دعوة من أشاء من خارج الحارة و يستثنونني من مسألة إحضار " إناث سيئات السمعة " الى غرفتي ... و هذا لم يحدث من قبل فكل من قام باصطياد أنثى تم فضحه علناً بعد قهر العروس و جعلها تكره ممارسة الرذيلة فلا يمكن أن تقوم بمثل هذه الفعلة بعد ان تعاملت مع عشرين رجلاً لا تقل حقارة الشخص منهم عن حقارة كلب . و هي الطريقة الوحيد للتوبة و العودة عن طريق الدعارة
ففكرت ملياً و صممت على وضع قانون جديد للحارة لحل مشكلات لم يستطع احدهم حلها من قبل فقررت ألا أذهب الى العمل و قدمت استقالتي و قمت بترشيح أفضل من رأيت في حارتنا لشغل منصب المشرف الأول عن مكتب المدير و مقدم القهوة الرئيسي في المصلحة ... و كنت قد حصلت على هذا المنصب مؤخراً بزيادة خمسة عشر جنيهاً الى راتبي و أصبحت الوحيد في الحارة الذي يبحثون عنه ليحصل على راتب فمن يحصل مثلي على خمس من المئات الجديدة ... لكني  فضلت البقاء في البيت لوضع القانون على أن أحصل على نصف راتبي ممن قمت بتعيينه بدلاً عني ..
دوماً كنت أقرأ عن مقدمة بن خلدون و فكرت في وضع مقدمة خاصـــة بالعصر الحديث و تم تفصيلها خصيصا لحارتنا و قمت بتسميتها " مقدمة ابن عواطف "  و وضعت فيها بنود للحارة الفاضلة كما يلي :
-         تعديل ما يأخذه " البلطجي " ممـــــن تم " تثبيته " 10 %  من المبلغ المتوفر معه عند " التثبيت " و لا يتم التعدي على الأنثى المرافقة إلا إذا كانت لعوب . على ألا يتم التثبيت قبل الساعة الواحدة بعد منتصف الليل .
-         و ممنوع دخول الحكومة الى الحارة فهم لهم دولتهم و لنا نحن الفقــــر و الضياع .. ثم اين هي الحكومة من مشاكلنا و فقرنا ؟ إنها حتى لا تقدم الخدمات الرئيسية
-         تم تخصيص يوم للراحة من كل اعمال النصب و الدعارة و الفجور و منعت فيه تدخين المخدرات و القمامة لعل ذلك يوضع في ميزان حسناتي .
-         عندما تصطحب لعوباً من خارج الحارة لابد من الكشف عليها في غرفتي الخاصة أما اذا كانت من داخل الحارة فلا مانع من ذلك فليس فيها امرأة واحدة تشبه حتى " عائشة الكيلاني "
-         حددت طريقة التقاتـــــــــل بين الشباب بألا يتم قتل المخطئ و انما ضربه مبرحاً و توضع علامة خاصة على جبهته و يقوم بوضعه فوق حماراً هزيلاً و تركه يومين بدون مخدرات و هكذا نحقن دمائنا .
-         و قمت على وضع قوانين أخرى لتحسين أداء فريق الكرة و مبادئ الدفاع عن النفس و طرق اخفاء المخدرات و تجنب الحكومة دون التقاتل مع الشرطة .
-         لابد من التفكير في تحسين دخل الحارة بأعمال مشروعة فلنتخصص في احياء الحفلات و تأمين الراقصات و " البلطجية " ... الخ
-         ممنوع التصويت على ترشيح أي انسان للرئاسة و من يتم ضبطه لديه بطاقة انتخابيـــــــة سيتم وضعه فوق الحمار   و منعه من شراء الخبز و " تثبيته " ليلا و صباحاً .
عندما عرضت المقدمة على حارتنا في احتفال كبير قمنا بذبح بقرة تم سرقتها خصيصاً لهــــــــــــذا الحدث حملوني فوق الأعناق و قام أحدهم بإبداء رغبته لترشيحي و استبدال " مرســـــــــــي " لكني فضلت البقاء لشرح المقدمة و طبعها و توزيعها و ترسيخ معانيها
و بعد مرور عامين على المقدمة تفاجأت باتصال هاتفي من جامعة عين شمس لمناقشة المقدمة و ترسيخ معانيها و خروجها من اطار النطاق الداخلي و استقطاب دول أخرى للمشاركة في المقدمة و طرحها اقتصادياً بعد أن ثبت فشلها اجتماعياً .
و عند القائي كلمتي المشهورة و كان حضوراً غفيراً ذكرت بأننا لسنا أفاقين اننا فقط خرجنا بفقرنا و لفتنا النظر ... و ان اهم شيء درسته المقدمه هو أطفالنا رجال المستقبل و كيف أن ترسيخ المقدمة في عقولهم أثمر عن نتائج غير مسبوقة فانك تجد الطفل المنتمي الى المقدمة يختلف كثيراً عن غيره من حيث الوزن و السطحية .    
25/12/2014 م


   

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

نعم

كنت قد عقدت العزم أن اصفك
و جهزت كل الأدوات التي أعرفها
و عندما شرعت في حبك
لم أجد حتى حروف الجر
ما هذا الرمش
هل عشتي يوماً على أراضينا
ام كوكبكم قريب منا
و شفتيك يفوح من بينهما العطر
هل هذا هو الخمر الذي سيحظى به
الأمير عندما يقبلك
و هل مازالت الدرجة " صاحب السمو "
لمن يحظى بقربك
يا لهفي
كيف سأجمع أحاسيسي و أرحل
بعد أن قررنا البقاء
كيف يكون القرار    لا

بعد أن تذوقنــــــا     نعم
23 / 12 / 2014

قلب حب

السبت، 13 ديسمبر 2014

بعد مئة يوم

ينتهي النهار و يقبل الليل ثم يدبر ... يبدأ الصبح من جديد ... في السابق كنت أنتظره ، و كنت في كل زيارة له اقبله ، تسكن أحلامي بقربه .. أحب ... أنتظر لقاء المحبوبة ، لا أظن أن العشاق يملون ... كم كانت أياماً حلوة ... تلك الأيام التي أحببنا فيها الدنيــــا ... من لا يحمل في ذاكرته قصص كان فيها العاشق ... تعيس ... و تعيس من لم يحب و في كل مراحل أعمارنا طعم ... ما أحلى سن العشرين و الجامعة .. و طموح لا يعرف وطن و حب لا يكفيه قلب ... ما أجمل ان تحتضن اليد حبيبتها ... و الورد ... إن الورد مخلوق من أجل العشق ... لحظاتنا كانت تبروزها ورود كلماتنا كانت تخطها ورود ... 
و اليوم اختبئ خلف سدود ... خلف جسدي ... انه يخفي الكثير من الأسرار أحملها وحدي .. و يظل الطفل الذي يسكنني يبعثر في أوراقي ، يخبر من يريد بأجزاء منها .. لم يعلم احداً من قبل طريقة تشغيلي ... أنا كتاب مفتوح مبهم جداً ... أشفق على من حاول فهمي ... فأنا كثيراً لا أفهمني لكني أعلم عن حدود عالمي .. و لا أخفيكم السر فقد أصابني الفزع مؤخراً ... لم أعد اكتب .. فشعرت بالغربة ... و تملكني الحزن بسبب وعكات صحية من تأثير زيادة الوزن .
يقول عني أحدهم أنني شرير و ان ما يحمل صفات هذا الوجه و خاصة طبقة اللحم المتدلي أسفل الذقن هو من أصعب الناس شراً و هناك علامات اخرى كارتفاع الحاجب الأيمن لست أدري ما هذا ؟ انه أحد الأصدقاء و في الحقيقة أنا أقوم على شئونه فانا مسئول عن الموظفين في شركتي و هو يدعي أنه يقرأ في الوجوه و صاحب فراسة و هو مهندس زراعي و يعمل في المساحة في نفس الوقت ككثير من الناس ليس يدرون أن يخبئ مصيرهم العملي و نوعيته مثلي أنا فالمفترض أن أعمل في مجال التدريس و ها أنا اذا أعمل سكرتيراً و مسئول عن شئون الموظفين و مصمم برامج رسومي .... العجيب أنني أحمل داخلي طفلاً لا يتعدى عمره عشر سنوات و كثيراً جداً أضحك على تصرفاتي التي تذهلني و تؤكد انني لم ابرح عامي العشرين رغم اني ضاعفت هذا الرقم هذا العام لكني مازلت أحمل نفس صفات المرحلة .. لم اكبر لكن بطاقتي الشخصية تخبرني غير ذلك ... لم أفهم ايضاً تلك العبارات التي يطلقها من هم في نفس سني ... و قوانين .. و دساتير ... هل يجب أن احمل في حقيبتي كل هذا العبيء و هل هي ثقيلة ظل هذه الدنيا حتى نكشر عن أنيابنا ... أنا لم أفعل .. أنا اشبه أبنائي كثيراً ... غير أن ابنتي البكر تفهم اكثر ، و محمد ولدي يذهب بي الى البحر و اعود كذلك ظمآناً ... هو يداعبني بهذه الطريقة ... و أنا أسعد ان احداً منا يحمل فكراً عجبت لأمري فالمفترض أن أكون قائد هذا الجيش .. فقمت بإعطائهم اجازة و ظللنا نلعب جميعاً ... لعلهم سيفلحون فأنا اعلم كثيراً أن أسلوب الأب القاسي غير مستحب .. والأب ثقيل الظل غير مرغوب .. فتركت نفسي أحبهم كما أرغب و ادللهم كما أرغب .. و أملي في ان يكون هذا اسلوباً جديداً في التربية قد يجني ثماراً ... 
و أظل أفكر كثيراً في صديقي الذي يصر أنني لست طيباً و أنني أحمل نفس صفات ( عادل أدهم – و المليجي ) فأضحك و اقوم بإضحاك الطفل الذي يتحكم في تصرفاتي و يقودني فهو يستحق ان أداعبه قليلاً ، و ألا أزعجه بما يجب فعله عندما أصل الى الأربعين بعد المائة يوم القادمة .